أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

273

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الطويل ] لعلّك يا تيسانزا بمريرة * تعاقب ليلى أن تراني أزورها « 1 » / علىّ دماء البدن إن كان بعلها * يرى لي ذنبا غير أنّى أزورها « 2 » - والتضمين : أن تتعلق القافية أو لفظة مما قبلها بما بعدها ، كقول النابغة الذبياني « 3 » : [ الوافر ] وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ إنّى شهدت لهم مواطن صادقات * وثقت لهم بحسن الظّنّ منّى « 4 » - وكلما كانت اللفظة المتعلقة بالبيت الثاني بعيدة من القافية كان أسهل عيبا في « 5 » التضمين . - ويقرب من قول النابغة قول كعب بن زهير « 6 » : [ الطويل ] / ديار الّتى بتّت حبالى وصرّمت * وكنت إذا ما الحبل من خلّة صرم « 7 » فزعت إلى وجناء حرف كأنّما * بأقرابها قار إذا جلدها استحم « 8 »

--> - فانطلق يشبب بها ، قتل عام 85 ه . الشعر والشعراء 1 / 445 ، والأغانى 11 / 204 ، والمؤتلف والمختلف 91 ، وأمالي الزجاج 77 ، وسمط اللآلي 1 / 120 ، و 2 / 757 ، والتعازى والمراثى 73 ، في أثناء ترجمة ليلى الأخيلية وفوات الوفيات 1 / 259 وفي ف : « توبة بن الحمير » . ( 1 ) البيتان في النوادر في اللغة 286 و 287 ضمن خمسة أبيات ، وانظر الأمالي 1 / 88 و 131 ( 2 ) هذا البيت في الأغانى 11 / 208 ، ضمن عشرة أبيات ليس منها الأول هنا ، وجاء أول بيتين في الأغانى 1 / 209 ( 3 ) ديوان النابغة الذبياني 127 و 128 وانظرهما في صنعة الشعر 299 ( 4 ) في ف والديوان جاء الشطر الثاني هكذا : « أتيتهم بود الصدر منى » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « مواطن صالحات » . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « من » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 6 ) ديوان كعب بن زهير 67 ، والبيتان فيه مفصولان ببيت آخر . ( 7 ) في ف : « التي تبت » ، وفي الديوان : « بتت قوانا » . وبتت : قطعت وكذلك صرمت . والخلة - بضم الخاء - الصديقة والحبيبة . صرم : قطع . ( 8 ) في ص : « إذا الجلد » ، وفي الديوان : « كأنها بأقرابها » .